ريبورتاج.. تلاميذ “الباك” يغرقون مقصورات المساجد برسائل الأدعية

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

يلجأ، تلاميذ البكالوريا لكل الوسائل ضمانا للنجاح في الامتحان المصيري، لا سيما في الأيام الأخيرة، التي تعرف وتيرة قلق وضغط نفسي متزايد مع اقتراب يوم الـ11 جوان.

المساجد تعج بتلاميذ “الباك” بحثا عن السكينة

تحولت قاعات المساجد  ومكتباتها إلى نقطة التقاء الطلبة، وهو ما لمسناه بمسجد “السلام” و”السنة” بباب الوادي في العاصمة، حيث يلتقي الكثير من التلاميذ مساء في هذه الأماكن للمذاكرة الفردية والجماعية تبركا بهذا الفضاء وطلبا للهدوء والسكينة، فمحمد، تلميذ مقبل على البكالوريا قال: “ألتقي كل مساء وبالضبط بعد العصر في مكتبة مسجد السنة للمراجعة  مع زملائي في القسم، وتكون هذه الحلقات الأفضل للاستيعاب”.

وسأل، “الجزائر بوست”، أئمة المساجد عن إقبال التلاميذ على بيوت الله قبيل الامتحانات، فاجتمعت أجوبتهم في زاوية واحدة، مفادها أن الظاهرة تتكرر كل سنة.

في حين رأى، الشيخ سمير قجاور، إمام أستاذ رئيسي بوزارة الشؤون الدينية، إن الظاهرة ينظر إليها من أوجه عدة أهمها الجانب الصحي، وهو لجوء الناس إلى الله عز وجل عند المصائب وعند الشدة والضيق وهو “أمر فطري جبلي”، ولذلك ” فإن رجوع شبابنا إلى المسجد في هذا الظرف المهم في حياتهم إنما يرجعون إلى الله بالدعاء والتقرب إلى بيوت الله التي فيها السكينة والجدية والنشاط، أما عن الوجه الثاني فيراه، المتحدث سلبيا وهو “أن التلاميذ ينسون هذه الأيام الإيمانية فور ظهور النتائج سواء كانوا من الناجحين أو الراسبين”.

 “يا الشيخ ادعيلي..”

 استطاعت ظاهرة اقبال التلاميذ على المساجد أن تجذب كل من يقصد بيوت الله، لا سيما خلال صلاة الجمعة، حيث أصبح الكثير من المترشحين للامتحان يتركون رسائل في مقصورات الأئمة يطلبون من خلالها بتخصيص خطبتي الجمعة للدعاء والتضرع بمنح التلاميذ التوفيق، وهنا رحب، أحد الأئمة ببلدية دالي ابراهيم بتوافد وجوه جديدة (التلاميذ) على المساجد لا سيما خلال صلاة المغرب والعشاء.

ويروي، إمام مسجد، عثمان بن عفان، بعين النعجة، أنه صار يختم كل خطبة جمعة بدعاء خاص بهؤلاء التلاميذ، نزولا عند طلب الأولياء الذين يقصدونه، بالإضافة إلى الكم الهائل من الرسائل التي يجدها في مقصورته.

وذهب، ذات المتحدث بأنه “يفضل الدعاء للتلاميذ ونصحهم بالابتعاد عن بائعي الأعشاب أو الرقاة المزيفين”، موجها رسالة للأولياء مفادها : “لا تعلموا أبنائكم الاتكالية والكسل ولا ترسخوا في أذهانهم فكرة الرقاة و الأعشاب وعلموهم الاجتهاد بدل شرب الماء المرقي وأخذ أدوية تبعد القلق و التوتر”.

كما لا يتوان التلاميذ في الدعاء المقتصر دائما قبيل الامتحانات على “يارب نجحني في الباك” في كل صلاة، وهنا يقول، ساعد، 48 سنة، موظف: “صرت اسمع في كل سجود دعاء ياربي نجيب الباك ويا ربي نجحني..”، واعتبر المتحدث إقبال التلاميذ على الصلاة ابتعادا عن “الدجل” والخزعبلات التي تتحول إلى تجارة قبل كل امتحان مصيري.

#اسأل_لمجرب: “المراجعة بالمسجد سر نجاحي”

قال الطالب “محمد. ع”، بكلية العلوم السياسية بالجزائر العاصمة، حاصل على بكالوريا 2016 بتقدير جيد، أن نجاحه في امتحان البكالوريا، جاء نتيجة التحضير الجيد والمتواصل مع أصدقائه بمسجد عرفات، في بن عكنون،  إضافة إلى الظروف المساعدة التي وفرتها له العائلة.

وأكد، محمد، بأن سر نجاحه يرجع بالدرجة الأولى إلى الحلقات التي كانت تجمعه رفقة عدد من أصدقائه بالمسجد، حيث كان يتقاسم معهم بعض المواضيع لمراجعتها، سيما ما تعلق بمقالات الفلسفة ومادتي التاريخ والجغرافيا، التي كان يحفظها في هذه الحلقات، يضيف.

كما راح، الطالب،  يسرد لنا سهره رفقة أصدقائه لساعات متأخرة من  الليل بالمسجد رفقة زملائه، بعيدا عن شبكة الأنترنيت وفضاءات مواقع التواصل الاجتماعي، التي علق عنها قائلا: “لو لم أتوقف عن الفيس بوك في فترة المراجعة لما دخلت أسوار الجامعة حتى ولو للترفيه والترويح عن النفس”.

ونصح، في الأخير محدثنا، التلاميذ المقبلين على الامتحان بالابتعاد عن “الفيس بوك” والتركيز على المراجعة الجماعية من أجل تحصيل أكثر، مع عدم الإسراف في السهر والاستيقاظ باكرا للمراجعة، وكذا تقسيم الوقت.

ل. ف

 

 

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقا